ابن الوردي
521
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
تقديره واللّه أعلم : اعتقدوا الإيمان أو ألفوه « 1 » ؛ لأنه لا يتبوّأ . ومثله : 372 - . . . * وزجّجن الحواجب والعيونا « 2 » وتقدّم نظائره « 3 » . ويستباح حذف المتبوع في هذا الباب إما بالواو مثل : وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي « 4 » أي : لترحم ولتصنع ، « 5 » كقول بعضهم لمن قال : مرحبا وأهلا بك ، « 6 » و [ بك ] وأهلا وسهلا . يريد بك مرحبا وأهلا « 7 » . وإمّا بالفاء مثل : اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
--> ( 1 ) في الأصل وم ( أو القوة ) . ( 2 ) سبق في الشاهد 180 ، وهو عجز بيت من الوافر للراعي النميري ، وصدره : إذا ما الغانيات برزن يوما الشاهد هنا في : ( والعيونا ) فقد حذف عامل النصب ، المعطوف على ما قبله ، وتقديره : وزججن الحواجب وكحّلن العيونا ، فالعيون لا تزجج . وقيل : لم يحذف العامل ، وإنما ضمن الفعل المذكور معنى زيّن أو حسّن ، فيصير من باب عطف المفردات . ( 3 ) في ظ ( وتقدهم بنظائره ) . ( 4 ) سورة طه الآية : 39 . ( 5 ) في ظ ( وكقول ) . ( 6 ) لعل كلمة ( وبك ) سقطت من النساخ لتجاورها مع ( بك ) الأولى ؛ إذ أصل الكلام : ( كقول بعضهم لمن قال : مرحبا وأهلا بك ، وبك وأهلا وسهلا ) وانظر القول في ابن ناظم 214 وشرح التصريح 2 / 155 والأشموني 3 / 117 . ( 7 ) فحذف المتبوع ( مرحبا ) وأبقى المعطوف عليه والواو في ( وأهلا وسهلا ) والتقدير : وبك مرحبا وأهلا وسهلا ، فالواو في ( وبك ) لعطف ما بعدها على ما قبلها ، و ( بك ) جار ومجرور متعلق ب ( مرحبا ) ، والواو حرف عطف -